الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
514
تفسير روح البيان
الحق والجلالة الدالة عليه خمسة أحرف على عدد دعائم الإسلام الخمس ووتريته ثلاثة أحرف دلالة على التوحيد ومنها انه ان لم يفعل فيها شيأ شفهيا ليمكن ملازمتها لكونها أعظم مقرب إلى اللّه وأقرب موصل اليه مع الإخلاص فان الذاكر بها يقدر على المواظبة عليها ولا يعلم جليسه بذلك أصلا لان غيرك لا يعلم ما في ورلء شفتيك الا باعلامك ومنها ان هذه الكلمة مع قرينتها الشاهدة بالرسالة سبع كلمات فجعلت كل كلمة منها مانعة من باب من أبواب جهنم السبعة ومنها ان عدد حروفها مع قرينتها أربعة وعشرون وساعات اليوم والليلة كذلك فمن قالها فقد اتى بخير ينجيه من المكاره في تلك الآنات ( قال المولى الجامي ) نقطه بصورت مكس است وكلمهء شهادت از نقطه معراست يعنى اين شهد از آلايش مكس طبعان معراست وقال بعض العارفين لا يجوز لشخص ان يتصدر في مرتبة الشيخوخة الا ان كان عالما بالكتاب والسنة عارفا بامراض الطريق عارفا بمقامات التوحيد الخمسة والثمانين نوعا عارفا باختلاف السالكين وأوديتهم حال كونهم مبتدئين وحال كونهم متوسطين وحال كونهم كاملين ويجمع كل ذلك قولهم ما اتخذ اللّه وليا جاهلا قط ولو اتخذه لعلمه قال الشيخ الشهير بافناده قدس سره ليس في طريق الشيخ الحاجي بيرام الرقص حال التوحيد وليس في طريقنا أيضا بل نذكر اللّه قياما وقعودا ولا نرقص وفق قوله تعالى الذين يذكرون اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم وقال الرقص والأصوات كلها انما وضعت لدفع الخواطر ولا شئ في دفعها أشد تأثيرا من التوحيد فطريقنا طريق الأنبياء عليهم السلام فنبينا عليه السلام لم يلقن الا التوحيد وقال في احياء العلوم الكامل هو الذي لا يحتاج ان يروح نفسه بغير الحق ولكن حسنات الأبرار سيئات المقربين ومن أحاط بعلم علاج القلوب ووجوه التلطف بها للسياقة إلى الحق علم قطعا ان ترويحها بأمثال هذه الأمور دواء نافع لاغنى عنه انتهى وأراد بأمثال هذه الأمور السماع والغناء واللهوا لمباح ونحو ذلك وقال حضرة الشيخ افتاده قدس سره إذا غلبت الخواطر واحتجت إلى نفيها فاجهر بذكر النفي وخافت الإثبات اما إذا حصلت الطمأنينة وغلب الإثبات على النفي فاجهر بالاثبات فإنه المقصود الأصلي وخافت النفي يقول الفقير قال حضرة شيخى وسندى روح اللّه روحه ينبغي ان يبدأ النفي من جانب اليسار ويحول الوجه إلى اليمين ثم يوقع الإثبات على اليسار أيضا وذلك لان الظلمة في اليسار فبابتدآء النفي منه تطرح تلك الظلمة إلى طرف اليمين وهو التخلية التي هي سر الخلوتية والنور في اليمين فبتحويل الوجه إلى جانبها ثم الميل في الإثبات إلى اليسار يطرح ذلك النور إلى جانب اليسار الذي هو موضع الايمان لأنه في يسار الصدر وهي التجلية التي هي سر الجلوتية وهذا لا ينافي قولهم النفي في طرف اليمين والإثبات إلى طرف اليسار لأن النفي من طرف اليمين حقيقة وانما الابتداء من اليسار وهذا الابتداء لا ينافي كون النفي من طرفها فاعرف ومن آداب الذكرا ان يكون الذاكر في بيت مظلم وان ينظر بعين قلبه إلى ما بين حاجبيه وفي ذلك سر ينكشف لمن ذاقه قال بعض الأكابر من قال في الثلث الأخير من ليلة الثلاثاء لا اله الا اللّه ألف مرة بجمع همة وحضور قلب وأرسلها إلى ظالم عجل اللّه دماره وخرب دياره وسلط عليه الآفات وأهلك بالعاهات ومن قال ألف مرة لا اله الا اللّه وهو على طهارة في كل صبيحة يسر اللّه